محمود شيت خطاب

180

الرسول القائد

يحثّ المشركين على القتال ، فحمل عليه بالسيف ، فإذا بهند بنت عتبة تولول ، فارتدّ عنها أبو دجانة مكرما سيف النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يضرب به امرأة . . . 2 - إشتداد القتال ( الصفحة الأولى ) : أ - اندفعت قريش إلى القتال يثور في عروقها طلب الثأر لمن قتل من أشرافها وسادتها منذ عام ببدر ، وكان من ورائهم نساؤهم يشجعونهم ويحثونهم على الاستبسال ، وقد أعدت غير واحدة منهن مولى وعدته بالخير الوفير لينتقم لها ممن فجعها ببدر في أب أو أخ أو زوج أو عزيز ، وكانت هند بنت عتبة قد وعدت وحشيا الحبشي مولى جبير خيرا كثيرا إن هو قتل حمزة ، كما قال له جبير بن مطعم مولاه ، وكان عمه قد قتل ببدر : ( إن قتلت حمزة عم محمد فأنت عتيق ) ! وتربّص وحشي بين الصفوف يترصّد حمزة ، حتى رآه في عرص للناس يحطم أبطال المشركين ، فصوّب عليه حربته وقذفه بها ، فأصابت بطن حمزة أسفل سرّته وخرجت من بين رجليه ، فاستنسهد على أثرها . ب - على الرغم من الخسارة الفادحة التي لحقت بالمسلمين باستشهاد حمزة ، فإن قواتهم بقيت مسيطرة على الموقف تماما ، وأخذ لواء المشركين يسقط بين حين وآخر : حمل عثمان بن أبي طلحة اللواء بعد أن قتل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه طلحة بن أبي طلحة ، فلما لقي هذا مصرعه ، حمله أبو سعيد بن أبي طلحة ، فقتله علي بن أبي طالب أو سعد بن أبي وقاص . وتعاقب حملة لواء المشركين من بني عبد الدار ، حتى قتل منهم تسعة ، ثم حمله مولى لهم ، وحملته امرأة بعد ذلك لتفرق المشركين عنه . ج - زحفت صفوف المسلمين على صفوف المشركين بعد تصدّعها ، فانهزم المشركون حتى أحاط المسلمون بنساء المشركين وحتى وقع الصنم الذي احتملوه للتبرّك به من فوق الجمل الذي كان يحمله .